تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فحتى الفقهاء يرجعون إلى الإمام ومن هنا كان إسحاق متحيراً وسأل عمن يرجعون إليه والسؤال وان لم يذكر في الرواية الا انه يمكن استفادته من استنطاق أجوبة الإمام ( عليه السلام ) لذا لا يمكن ان يقال إن المراد من الحوادث الواقعة الأمور العامة فإن في مثل هذه كانوا يرجعون إلى النائب وقد ذكر في نفس التوقيع : واما ما ذكر محمد بن عثمان فكتابه كتابي فهنا سؤال عن خصوص النائب الخاص المتكفل لمثل هذه الأمور فلا بد ان يراد منها الإفتاء في المسائل المستحدثة . الوجه الثالث : ان الموجود في نسخة كتاب الغيبة ( وأنا حجة الله عليكم ) « 1 » بينما في نسخة ( إكمال الدين / طبعة النجف وبحار الأنوار جزء 53 صفحة 82 والاحتجاج ) ( وأنا حجة الله عليهم ) ولعله المناسب والشاهد على ذلك قوله ( عليه السلام ) ( ينتفع بي في زمن الغيبة كالشمس إذا جللها السحاب فإني أمان لكم « 2 »
هامش
( 1 ) ذكر المجلسي في بحار الأنوار رواية الكليني عن إسحاق بن عمار ( وانا حجة الله عليكم ) ( بحار الأنوار ج 53 - دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان 1403 ه - 1983 م ) وفي الجزء الثاني من البحار نفس النسخة بدون ( عليكم ) نقلًا عن الكليني وفي الجزء 75 باب مواعظ القائم يذكر حديثاً آخر فيه ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا . . . وانا حجة الله . ) . واما كتاب الغيبة للشيخ الطوسي فقد وضع محققا النسخة ( الشيخ عباد الله الطهراني والشيخ علي احمد ناصح ) كلمة ( عليكم ) بين قوسين وقالا في الهامش : ان كلمة عليكم غير موجودة في البحار وفي نور الثقلين وفي الاحتجاج ( كتاب الغيبة - مؤسسة المعارف الإسلاميةقم المقدسة الطبعة الأولى 1411 ه - ، نقلًا عن النسخة الثالثة من المعجم الفقهي 1421 ) وقد نقلنا ذكر المجلسي لكلمة ( عليكم ) كما تقدم من نفس نسخة المعجم الفقهي . وكلمة ( عليكم ) غير موجودة في الاحتجاج ج 2 للطبرسي عند روايته الحديث مرسلًا . وفي الفصول العشرة للمفيد ( عليهم ) مع العلم انه لم يكن بصدد رواية حديث بل استشهد بجزء منه في صدد الحديث عن مهمة التبليغ الإسلامي في زمن الغيبة . ورواه الراوندي في الخرايج والجرايح عن الكليني بواسطة ابن بابويه هكذا ( وانا حجة الله ) . ( 2 ) في الغيبة للطوسي في تكملة نفس الحديث السابق وكذا سائر المصادر التي ذكرت الحديث كاملًا ( واما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب ، واني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ) .
فقه الخلاف — صفحة 104 | الشيخ محمد اليعقوبي