كتاب المضاربة
المسألة 1551 : المضاربة : عقدٌ تجاريٌّ مؤدّاه اتّجار شخصٍ بمال شخصٍ آخر ، على أن يكون الربح بينهما بالنسبة كالنصف والثلث ، وهي من العقود الجائزة من الطرفين ، فيجوز لكلٍّ منهما فسخه . سواء أكان قبل الشروع بالعمل أم بعده . وسواء أكان قبل تحقّق الربح أم بعده . ويشترط فيها :
أوّلًا : الإيجاب والقبول . ويكفي فيها كلّ ما يدلّ عليهما من لفظٍ أو فعلٍ أو نحو ذلك . كما تصحّ بالمعاطاة .
ثانياً : الشرائط العامّة للعقود من العقل والاختيار والقصد والتمييز . كما يشترط عدم الحجر لفلسٍ أو سفهٍ بالنسبة للمالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك إذا لم يستلزم عمله تصرّفاً في ماله .
ثالثاً : تعيين حصّة كلّ منهما مشاعةً ، كالنصف أو الثلث أو نحو ذلك . إلّا أن يكون هناك تعارفٌ خارجيٌّ ينصرف إليه الإطلاق . فلو لم يعيّن مقدار الحصّة ، بطل . ولو جُعل لأحدهما مقدارٌ محدّدٌ كمائةٍ - مثلًا - صحّت المعاملة ، مع التراضي بينهما .
رابعاً : تقسيم الربح بين المالك والعامل فقط . فلو شُرط إعطاء حصّةٍ للأجنبيّ ، لم تصحّ المضاربة ، إلّا إذا أدّى الأجنبيُّ عملًا متعلّقاً بالمضاربة . هذا إذا كان المقدار المشروط معيّناً بالنسبة كتقسيم الربح بينهم أثلاثاً . وأمّا إذا اشترط تقسيمه بينهما بالنسبة وللثالث مقدارٌ محدّد ، صحّ الشرط ، ويجب الوفاء بالشرط ، وإن لم يكن للأجنبيّ عملٌ في المضاربة .
خامساً : قدرة العامل على التجارة بمال المضاربة بنفسه ، فيما كان المقصود