تبذيراً محرّماً ، لا يجوز إلّا لدى تعلّق مصلحةٍ مهمةٍ به . ولا يجبر الآخر عليها لو امتنع . نعم ، يُمكن تقسيمها ، ببيعها وتقسيم قيمتها . ويجبر الشريك عليه لو امتنع .
المسألة 1549 : تختلف الأموال المشتركة في قبول أنواع القسمة هذه ، فبعضها يقبل نوعاً واحداً ، وبعضها نوعين ، وبعضها ثلاثة . ولو كان المال ممّا يقبل أكثر من نوعٍ واحدٍ للقسمة ، فإن اتّفقوا على نوعٍ معيّن ، فلا كلام . وإن اختلفوا ، وجب اختيار القسمة التي لا ضرر فيها ، أو التي يكون الضرر فيها متساوياً ، ولا يكون على أحدهم أكثر .
المسألة 1550 : إذا اشترط أحد الشركاء على الآخرين : أن لا يقتسم المال المشترك مدّة معيّنة ، صحّ ولزم الشرط . وإذا تمّت القسمة في الأعيان ، لم يجز لأحد الشركاء فسخها أو إبطالها . بل هو غير منتجٍ شرعاً ما دامت القسمة صحيحة ، لأنّ معناه حصول الشركة ، وهذا لا يُمكن إلّا بسببٍ جديدٍ لها .
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 435
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٣٥