الكلام حول الخمس في الرسائل العمليّة للفقهاء عادةً يتناول عدّة أبحاث :
- خمس الغنائم .
- خمس المعدن .
- خمس الكنز .
- خمس الغوص .
- خمس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم .
- خمس الفاضل عن المؤونة .
- المال الحلال المختلط بالحرام .
ولمّا لم يكن الكلام حول الأقسام الخمسة الأولى نافعاً وذا فائدة في هذا الزمان ؛ لأنّه إمّا من اختصاص الدول والحكومات ، أو لعدم الابتلاء به ، لذا سنقتصر بالكلام على القسمين الأخيرين ، لوجود الفائدة فيهما .
خمس الفاضل عن المؤونة
المسألة 870 : يجب على كلّ مكلَّفٍ أن يدفع خمس فوائد الصناعات والتجارات والزراعات والإجارات وحيازة المباحات ، وكلّ فائدةٍ مملوكةٍ له ، ويستثنى من ذلك :
أوّلًا : مؤونة تحصيل الأرباح والفوائد طيلة السنة . وهي ما يُصرف في سبيل الحصول على الفوائد والأرباح .
ثانياً : مؤونة نفسه وعياله . وهو كلّ ما يصرفه الإنسان في معاشه لغرضٍ عقلائيّ ، من سدّ حاجةٍ له ولعياله ، ممّا يعدّ نفقةً ومؤونةً عقلائيّاً وعرفاً ، سواء كانت ممّا تقتضيه مكانته الاجتماعية أم لا . ولا يشترط فيها الرجحان الشرعيّ . على أن يكون المعيار في المؤونة ، على فعليّة المصرف ، لا على الحاجة إليه . ولا فرق في المؤونة