الفصل الخامس : أفعال الصَّلاة
وهي واجبةٌ ومندوبة . فأمّا المندوبة فكثيرة ؛ منها : الأذان والإقامة والقنوت والتعقيب . وأمّا الواجبة فهي أفعال الصَّلاة كتكبيرة الإحرام والركوع والسّجود .
الأذان والإقامة
المسألة 418 : يستحبّ الأذان والإقامة استحباباً مؤكّداً في الفرائض اليوميّة ، أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، رجلًا كان أو امرأة . ويتأكّدان في الأدائية منها ، وخصوصاً المغرب والغداة . وأشدّهما تأكّداً الإقامة ، خصوصاً للرّجال ، بل الأحوط استحباباً لهم الإتيان بها . ولا يشرع الأذان ولا الإقامة في النوافل ، ولا في الفرائض غير اليوميّة كالآيات والعيدين .
المسألة 419 : يسقط الأذان للعصر يوم الجمعة ، إذا جُمعت مع الجمعة ، ويوم عرفة إذا جُمعت مع الظهر ، وللعشاء ليلة المزدلفة ، إذا جُمعت مع المغرب . ويسقط الأذان بل والإقامة للمسلوس بل لمطلق دائم الحدث ، في حالٍ يجمع بين صلاتين بوضوءٍ واحد ، وخاصَّةً إذا كان له زمنٌ قصيرٌ في التحفّظ على طهارته . بل لعلَّ الواجب تركه في مثل ذلك ، حتّى بين الوضوء والصَّلاة الواحدة ؛ توخّياً لعدم الحدث أو لقلّته جهد الإمكان خلال الفريضة .
المسألة 420 : يسقط الأذان والإقامة معاً في موارد :
الأوّل : الداخل في الجماعة التي أذّنوا لها وأقاموا ، وإن لم يسمع .
الثاني : من يريد إنشاء صلاة جماعةٍ بعد جماعةٍ أخرى قد أذَّنوا لها وأقاموا ، على أن يكون أحدهم مشتركاً في الأولى .
الثالث : الدَّاخل إلى المسجد قبل تفرّق الجماعة ، سواء صلّى جماعة إماماً أم