علم
الإمام ومراتبه يُراجع ما كتبناه في ذلك « 1 » . فإذا اتّضح ذلك فالكلام هو الكلام في المحور القرآني ولكن مع لحاظ الفارق بينهما ، ولا ينبغي إغفاله .
وعليه فإنَّ المحور القرآني هو حلقة الوصل - كما تقدّم - فلا يسع النصوص الامتدادية نيل كمالها بدونه ، كما لا يسع قارئ النصّ الوقوف على تلك الكمالات الإشارية واللطائفية والحقائقية للنصوص الامتدادية بدون الأخذ بعين الاعتبار الوساطة المعرفية والمعنوية للمحور القرآني ، وحيث إنَّ للآفاق المعنوية مراتب ومدارج فإنَّ الحاجة تتنوّع وتشتدّ إلى المحاور القرآنية ، لاسيَّما مع اختلاف استعداد القارئ .
العاشر : المحورية ومدارج الكمال ( البعد المعنوي )
إنَّ اختلاف المراتب والمدارج المعنوية بشكل عامّ أمر مفروغ منه ، وهذا المعنى منعكس تماماً في موضوعة المحور القرآني باعتباره حلقة الوصل المؤدّية إلى عوالم الغيب القرآني « 2 » بمراتبه الثلاث التي تأتي بعد مرتبة العبارة ، وحيث إنَّ لكلّ مرتبة من مراتب الغيب القرآني كمالًا جامعاً مُختصّاً بنفس المرتبة ، وكمالات تفصيلية مُنبسطة على النصوص القرآنية فإنَّ ذلك سوف ينعكس تماماً على وجود المحور ومهامّه ، ولا ريب بأنَّ هذه المطالب البِكر بحاجة ماسّة إلى مزيد من البيان والتوضيح ، سنحاول عرضها بشكل موجز .
ولتوضيح ذلك نحتاج إلى عرض بيانات ثلاثة : توطئة تتعلّق بمراتب القرآن ، ومدخل يتعلّق بالكمال الإجمالي للمرتبة والمحور ، وتجلية تتعلّق
هامش
( 1 ) انظر : علم الإمام ( بحوث في حقيقة ومراتب علم الأئمّة المعصومين عليهم السلام ) ، تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري .
( 2 ) المراد من مراتب الغيب ما يقع في قبال الظاهر القرآني المسمّى بالعبارة ، فهنالك الإشارة واللطائف والحقائق ، وهذه أُمور لا يُسجّلها لنا الظاهر بدون قراءة باطنية تأويلية . .