الإخراج دفعاً لا رفعاً .
30 . المعصوم لم يقع منه شرك طرفة عين أبداً ، بل ليس من شأنه ذلك ، ونفي الشأنية يجعل الفعلية سالبة بانتفاء الموضوع ، وحيث إنَّ الشأنية تُناسب الصورة الذهنية ، فقد اقتضى الأمر نفيها أيضاً .
31 . إنَّ السير الأسمائي ملتقى جميع الأولياء ، ووجه الحاجة له كاشف إنِّي عن وجود حاجة ضرورية لعملية الإخراج ، ولكنه إخراج مختلف مقامه بطبيعة الحال .
32 . إقامة العدل والقسط هدف قرآني متوسّط ، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور هدف نهائي ، فالقسط طريق للخروج من ظلمات الظلم ، ولكنَّ الذي ينتفع بالهدف النهائي تحديداً هو من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله تعالى .
33 . إنَّ الولاية التشريعية مؤدَّاها الإخراج من ظلمات الجهل بالأحكام الشرعية فهو حالة من التفقّه في الدين على مستوى الشريعة ؛ وأما الولاية التكوينية فالإخراج فيها تكويني أيضاً ، أي : من وجود ظلماني إلى وجود نوراني .
34 . الطاغوتية عنوان صادق على جميع موارد تجاوز الحدّ ، والحدّ نظري على مستوى العقيدة ، وعملي على مستوى الشريعة والسلوك ، ومجمعهما الإقرار بالعبودية المطلقة لله تعالى وحده ، والعمل على اتّباع أوامره ونواهيه ؛ والجامع المشترك للمنضوين تحت لواء الطاغوتية فاعلية الإخراج من الحدّ .
35 . إنَّ الولاية الإلهية تبدأ من الله تعالى وتنتهي إليه ، وما عداها من الولايات الإذنية ليست في عرضها ، ولا في طولها بمعنى الابتداء من حيث الانتهاء ، وإنما هي ولاية مظهرية تجلِّياتية ؛ ومقتضى الولاية الإلهية التوحيد والتمركز ، ومقتضى الولاية الطاغوتية التشتّت والتشرذم .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 466
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٦