أيضاً .
23 . إنَّ هنالك ظلمات وراء ظلمات الكفر ، ونوراً وراء نور الإيمان ، استدعيا الإخراج من الأولى والإدخال في الثاني ، فالهداية لا تقتصر على
موضوعة التوحيد ، فهنالك إيمان بالنبي وتسليم له ، وإيمان بالإمام الولي وتسليم له .
24 . هنالك عمل صالح صحيح ، وعمل صحيح ، والأوّل فاعله المؤمن حصراً ، والثاني فاعله غير المؤمن ، وإن كان الفعل الواقع منهما واحداً ، كالصدقة .
25 . إنَّ النور قد يُراد به الله سبحانه ، وقد يُراد به الهدى والإيمان ، وقد يُراد به الإسلام ، وقد يُراد به نور النبوة ، وقد يُراد به القرآن الكريم ، وقد يُراد به الإمام المُفترض الطاعة من آل محمد عليهم السلام .
26 . إنَّ صدق عنوان الإخراج حاصل بمجرد الدخول في الولاية الإلهية ، بل بمجرد الكفر بالطاغوت المقتضي بنفسه الإيمان به تعالى ، وإلا فلازال أسير الطاغوت .
27 . الكافر بالطاغوت الخارجي في صراع مستمرّ مع طاغوت النفس ، فهو في عرضة من زيغ النفس وتسويلاتها ، وكلّما دخل في وسوسة احتاج إلى الإخراج منها ، فيكون مشمولًا بعملية الإخراج من الظلمات إلى النور .
28 . إنَّ كل مرتبة إيمانية تعلوها مرتبة أكمل وأشرف ، فتكون الدانية بالنسبة للعالية ظلمة ، وتكون العالية بالنسبة للدانية نوراً ، ويكون إخراج المؤمن من المرتبة الدانية للعالية إخراجاً من ظلمة إلى نور ، والعكس بالعكس .
29 . إنَّ المعصوم بحاجة مستمرّة إلى تدعيم عصمته ، كما في قوله تعالى : وَلَوْلَا أَن ثبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ، فإنَّ ركونه صلى الله عليه وآله مُحال لثبوت عصمته ، ولكنَّ ملاك المحالية تثبيته ، فيكون مشمولًا بعملية
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 465
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٥