عليّاً عليه السلام :
( يا علي من أحبَّكم وتمسَّك بكم ، فقد تمسَّك بالعروة الوثقى ) « 1 » .
وفي الينابيع عن أمير المؤمنين علي عليه السلام :
( العروة الوثقى المودّة لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) « 2 » .
وعنه عليه السلام : ( أنا عروة الله الوثقى ) « 3 » .
وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال في قول الله تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ : العروة الوثقى هي : ولاية علي عليه السلام ، والقول بإمامته والبراءة من أعدائه ، والطاغوت أعداء آل محمد عليهم السلام ) « 4 » .
وفي ذلك يقول الفخر الرازي : ( من اتّخذ عليّاً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ) « 5 » .
إنَّ هذه الوجوه الخمسة التي اقتصرنا عليها لا تُوجد بينونة بينها ، فهي تعابير لمحتوى واحد ، مفاده الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ، المُساوق للتمسّك بالعروة الوثقى ، وبالتالي لا يُمكننا أن نصوِّر التسليم لله تعالى بدون الإيمان بالله تعالى الذي هو نفسه الإقرار بكلمة التوحيد ، وهذا لا يكون حقيقياً إلا بالأخذ بكتاب الله تعالى والعترة الطاهرة ، كما أنَّ هذا الأخذ لا يكون دون محبَّة ومتابعة أمير المؤمنين علي وأهل بيته عليهم السلام ، فإجمال ذلك كلّه هو الإيمان بالله تعالى ، وتفصيله متابعة ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله والعترة الطاهرة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر ، لأبي القاسم القمي : ص 71 .
( 2 ) ينابيع المودّة : ج 1 ، ص 331 ، ح 2 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 39 ، ص 339 .
( 4 ) شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، للقاضي أبي حنيفة النعمان : ج 1 ، ص 239 ، ح 254 .
( 5 ) التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب ) : ج 1 ، ص 187 . .