قَلْبُهُ ( البقرة : 283 ) .
وشرب الخمر ، لأنَّ الله عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً ممَّا فرض الله ، لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسول الله صلى الله عليه وآله .
ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأنَّ الله عزّ وجلّ يقول : أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( الرعد : 25 ) .
قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم ) « 1 » .
باء : السُلَّمية التفسيرية بلحاظ المُفسِّر ( القارئ المُتخصّص )
إنَّ القارئ المُتخصّص تارة يعيش أزمة تفسيرية تدور رحاها عادة في أُفق الاحتمالات السابقة ، المفهوم والمضمون والمصداق ، وتارة يعيش أزمة اضطرارية تُفرزها قبلياته الحاكمة على أُفقه الفكري والثقافي ، وتارة يعيش ذلك اختياراً تبعاً لقصدياته التي يُريد أن يصبّ النصّ في إنائها ، فيكون الهدف إنطاق القصد المُسبق لا النصّ ، وتارة يعيش أزمة مُركّبة من ضيق الفكرة وقلَّة المفردات وضعف الأدوات .
إنَّ هذه الأزمات المعرفية والفنيّة لها علاجات أوّلية وأُخرى ثانوية ، جُملة منها يتصدَّى القرآن الكريم بنفسه لتعيينها ، وهنا تكمن المهامّ التفسيرية بلحاظ المُفسِّر ، فإن كانت الأزمة في الأُطر الثلاثة الأُولى فما تقدّم كفيل ببيان حلولها ، وإن كانت الأزمة ناتجة من قبلياته ، فالقرآن الكريم يُرشد دائماً إلى طلب الحقّ وضرورة السير خلفه ، فهو يُشكِّل في مجموعة من نصوصه منظومة ثقافية
تُرسّخ مبدأ الحقّ في النفس الإنسانية ، وبالتالي فإنَّ الصراع المُتوقَّع احتدامه بين الثقافتين المُتعاندتين
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 2 ، ص 285 ، ح 24 . .