هذا ، وقد مرَّت بنا كلمات تُنبئ عن فضل القرآن « 1 » ، من قبيل الكلمة الجامعة للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله التي أوجزت كلَّ ما يُمكن تصوّره ، وهي قوله :
( فضل القرآن على سائر الكلام ، كفضل الله على خلقه ) « 2 » ،
التي استفدنا منها عجز الخلق بأسرهم عن الإتيان بجملة واحدة تقع في عرض آية قرآنية واحدة ، كما أنَّ كلَّ كلام لا تبتني جذوره ولا تستقي فروعه من القرآن الكريم ، فهو زخرف لا يعدل شيئاً ، كما أنَّ أُمّة الإنسان - فضلًا عن غيرها - جمعاً وتفريقاً لا يعدلون شيئاً أمام الله تعالى ، فأين التراب من ربّ الأرباب ؟ !
إذن فالقرآن الكريم من أهمّ الطرق الموصلة إلى الله تعالى ، وهذا ما يُحقّق الهدف الغائي الذي من أجله خُلق الخلق الذي لابدَّ من الوصول إليه « 3 » ، وحيث إنَّ السير الأنفسي في حركته النوعية يبقى قاصراً فقد لزم وجود طريق آخر ، وهو القرآن الكريم ، وهذا هو معنى السُّلَّمية الراجحة في المقام .
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، للطبرسي : ج 4 ، ص 237 ، ح 7 .
( 3 ) وهو المُشار إليه في الحديث القُدسيّ :
( كنت كنزاً مَخفيّاً ، فأحببتُ أن أُعرف ؛ فخلقت الخلق لأُعرف ) .
شرح أصول الكافي ، للمازندراني : ج 1 ، ص 22 . .