الحقّ وإبطال الباطل ، وقد ورد الحثّ من قبلهم عليهم السلام على لزوم معرفتهم من القرآن نفسه ، وحيث إن تسميتهم لم ترد فيه لزم الأخذ بالتوصيف ، ومما ورد في ذلك : عن ابن مُسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : ( من لم يعرف أَمْرَنا من القرآن لم يتنكّب الفتن ) « 1 » ، أي من لم يعرف موقع الإمامة والولاية على الوصف الذي جاء في القرآن - المنطبق عليهم بالذات دون سواهم - لا يمكنه التخلّص من مضلّات الفتن ؛ لأنّهم العروة الوثقى والحبل الممدود بين السماء والأرض وسفن النجاة والسبيل إليه تعالى . ومَن رام الوقوف على تفصيلات هذا المنهج التوصيفي فقد بيَّناه في دراسات تخصّصية أُخرى « 2 » .
نكات منهجية
قبل الشروع بوظيفتنا التشخيصية لمرادات النصّ المراد قراءته في هذا السفر التفسيري ، وهو آية الكرسي ، ارتأينا الوقوف عند جملة من النكات المنهجية التي ينبغي مراعاتها في العملية التفسيرية :
أوّلًا : تتوقّف العملية التفسيرية - أيّاً كان المنهج المتبّع فيها والأسلوب المتّخذ فيها - على جملة أمور ، أهمّها :
أ ) أن يكون المفسِّر مُلمّاً بالعلوم الأساسية للّغة العربية ، وهي : ( الصرف ، النحو ، البلاغة ) .
ب ) أن يكون المفسِّر مُلمّاً بعلوم القرآن ، من قبيل :
1 . أسباب النزول .
2 . المكّي والمدني .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 88 .
( 2 ) أُصول التفسير والتأويل ، للسيد كمال الحيدري : ص 560 ، ضمن عنوان ( ذكر الأئمّة في القرآن بالنعوت والأوصاف ) . .