تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ينطلقون من كمّ معلوماتي في ممارسة العملية التفسيرية دون أن يحدّدوا في رتبة سابقة منهجاً تفسيرياً معتبراً يعتمدونه في كشف معاني القرآن ، مما يعني أنّ المناهج التفسيرية إنّما قُنّنت في مراحل متأخّرة جدّاً عن العملية التفسيرية ، فيكون تحديد المناهج في معظم التفاسير المتقدّمة بعد الوقوع . 15 . إنّ التفسير الموضوعي للقرآن يعتمد اعتماداً أساسياً وجوهرياً على منهج تفسير القرآن بالقرآن ، ولذا فلا يمكن للتفسير الموضوعي تقديم أيّ نتائج مفصلية دون التزوّد بهذا المنهج . 16 . إنّ القرآن نور وهدىً وتبيان لكلّ شيء ، ولذا لا يمكن أن يُتصوّر في حقّه أن يكون مفتقراً إلى الغير في بيانه وتفسيره ، ولكن عدم الاحتياج هذا إنما ينحصر في أُفق البيانية لا التبيينية ، كما سيأتي في الفصل القادم . 17 . إنّ الرواية تؤدّي دوراً توكيدياً لِما أسّسه الفهم القرآني للقرآن ، وربما تؤدّي الرواية دوراً آخر وهو تعميق الفهم القرآني ، في حين إنها تُشكّل حلقة وثيقة في سلسلة المناهج التفسيرية المُعتبرة عند أغلب أعلام الأُمّة ، ومن هنا يقع الكلام في كون التفسير الروائي تفسيراً اصطلاحياً أم هو مجرّد شعبة من شُعب الحديث ؟ 18 . التفسير الروائي يُعاني من أزمة كبيرة تكمن في محدودية الروايات الواصلة إلينا التي لا تكفل لنا تفسير نصف القرآن ، بل ثُلثه بصورة ترتيبية . 19 . ينحصر دور الرواية بأمور ، أهمّها : الدور التعليمي للعملية التفسيرية والدور التطبيقي ، فهي ليست مفسّرة للنصّ القرآني ، فالذي يتكفّل بالدور التفسيري هو القرآن نفسه ، والثالث وهو الأهم : الدور التوكيدي لِما أسّسه الفهم القرآني للقرآن ، والدور التعميقي لفهم النصّ . 20 . إن الروايات المخالفة للعقل ساقطة عن الاعتبار ، وأما غير المخالفة ففيها احتمالان ، هما : أن يكون الاختلاف مما يُمكن رفعه بتوجيه الرواية
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 83 | السيد كمال الحيدري