معطيات الفصل ( الأبحاث البيانية )
هنا نخلص إلى مجموعة نتائج بيانية معرفية تُشكّل لنا حجر أساس في رسم ملامح الحركة التفسيرية والتأويلية ، التي يُعبّر عنها بقراءة النصّ ، وسوف نُحاول رصد أهمّ هذه النتائج البيانية لتشكّل بمجموعها حصانة حقيقية فاعلة تُوجّه رؤى المُفسّر وتقيها من حالة الانفلات والتمحّلات .
1 . القرآن لغة إما بمعنى القراءة أو بمعنى الجامع لثمرة الكتب السماوية ، واللغة تُساعد على المعنى الثاني .
2 . التفسير اصطلاحاً يدور حول بيان المراد من كلامه سبحانه في حدود النصّ القرآني ، وفي حدود المكنة البشرية والسعة المعرفية للمفسّر .
3 . إنّ العملية التفسيرية ينبغي أن تحقّق أهدافاً أساسية كمعرفة الله تعالى ، وأهدافاً فرعية كتوطيد العلاقة بين المخاطِب والمخاطَب .
ومن مجموع الأهداف الأساسية والفرعية يتبيّن لنا الدور المعرفي التأسيسي الذي تقدّمه لنا العملية التفسيرية وما يترتّب عليه .
4 . إنّ القراءة لمجتمعاتنا - وإن كانت جدّيةً - لا تحمل في رحمها حلولًا جذرية لانتشال الأمّة من غيبوبة الجهل ، بخلاف القراءة القرآنية للإنسان والأمّة فإنها تحمل في رحمها بيانات تغلق أبواب الجهل وتردم نتوءات الانحراف المعرفي والسلوكي ، لأنها ليست قراءة استكشافية ، وإنمّا هي قراءة إصلاحية .
5 . إن الهدف الأقصى من سائر المعارف الإلهية وأصل الخلقة والوجود هو معرفة الله سبحانه ، وهو الهدف الذي تحاول آية الكرسي أن تُوجزه لنا .
6 . إنّ القرآن الكريم وضع في سلّمه المعرفي كمّاً كبيراً من المفاتيح المعرفية على صعيد التحقيق والتحقّق معاً لتحقيق هدفه المعرفي الغائي الذي به تكتمل