تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

معطيات الفصل ( الأبحاث البيانية )

هنا نخلص إلى مجموعة نتائج بيانية معرفية تُشكّل لنا حجر أساس في رسم ملامح الحركة التفسيرية والتأويلية ، التي يُعبّر عنها بقراءة النصّ ، وسوف نُحاول رصد أهمّ هذه النتائج البيانية لتشكّل بمجموعها حصانة حقيقية فاعلة تُوجّه رؤى المُفسّر وتقيها من حالة الانفلات والتمحّلات . 1 . القرآن لغة إما بمعنى القراءة أو بمعنى الجامع لثمرة الكتب السماوية ، واللغة تُساعد على المعنى الثاني . 2 . التفسير اصطلاحاً يدور حول بيان المراد من كلامه سبحانه في حدود النصّ القرآني ، وفي حدود المكنة البشرية والسعة المعرفية للمفسّر . 3 . إنّ العملية التفسيرية ينبغي أن تحقّق أهدافاً أساسية كمعرفة الله تعالى ، وأهدافاً فرعية كتوطيد العلاقة بين المخاطِب والمخاطَب . ومن مجموع الأهداف الأساسية والفرعية يتبيّن لنا الدور المعرفي التأسيسي الذي تقدّمه لنا العملية التفسيرية وما يترتّب عليه . 4 . إنّ القراءة لمجتمعاتنا - وإن كانت جدّيةً - لا تحمل في رحمها حلولًا جذرية لانتشال الأمّة من غيبوبة الجهل ، بخلاف القراءة القرآنية للإنسان والأمّة فإنها تحمل في رحمها بيانات تغلق أبواب الجهل وتردم نتوءات الانحراف المعرفي والسلوكي ، لأنها ليست قراءة استكشافية ، وإنمّا هي قراءة إصلاحية . 5 . إن الهدف الأقصى من سائر المعارف الإلهية وأصل الخلقة والوجود هو معرفة الله سبحانه ، وهو الهدف الذي تحاول آية الكرسي أن تُوجزه لنا . 6 . إنّ القرآن الكريم وضع في سلّمه المعرفي كمّاً كبيراً من المفاتيح المعرفية على صعيد التحقيق والتحقّق معاً لتحقيق هدفه المعرفي الغائي الذي به تكتمل
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 81 | السيد كمال الحيدري