ولسنا بصدد التأسيس لمناهج جديدة في هذه العُجالة التي قصدنا منها التمهيد لأبحاث تفسير آية الكرسي بقدر ما أردنا التنبيه والتنويه إلى بعض ما يتعلّق بالمنهج ومناهج التفسير ، وستتّضح فيما بعد طريقتنا المثلى في قراءة النصّ القرآني ، ومنها يُعرف الموقف النهائي من حقيقة المناهج وكيفية تطبيقها .
وأمّا مناهج التفسير التي تمّ رصدها ، فهي :
1 . منهج تفسير القرآن بالقرآن .
2 . منهج التفسير الروائي الأثري .
3 . منهج التفسير العقلي الاجتهادي .
4 . منهج التفسير العلمي التجريبي .
5 . منهج التفسير الإشاري .
6 . منهج التفسير بالرأي « 1 » .
7 . المنهج التفسيري الجامع .
وهناك أنماط تفسيرية اهتمّت بإبراز زاوية من مقاصد النصّ القرآني ، من قبيل التفسير الأدبي والأخلاقي والفقهي ، وغير ذلك ممّا هو مدوّن في متون المناهج التفسيرية .
أوّلًا : تفسير القرآن بالقرآن
وهو أوّل وأقدم المناهج التفسيرية قاطبة وأرفعها شأناً ، فلا نكاد نجد مفسّراً قد تنصّل عنه حتى الذين اعتمدوا منهجاً خاصّاً بعينه كالتفسير بالمأثور وما شابه ذلك .
هامش
( 1 ) ربّما يقال إن التفسير بالرأي لا يدخل ضمن ضوابط المنهج الاصطلاحي ، فهو عملية تفسيرية غير ممنهجة ، وعليه فلا ينبغي درجهُ ضمن مناهج التفسير . وجواب ذلك هو أنه سوف تكون هنالك وقفة جليلة لبيان ما يصحّ من هذا المنهج وما يبطل منه ، وبلحاظ ما يصحّ منه سوف يكون منهجاً ، فانتظر . .