المتيقّن من المعنى الأوّلي المُرتسم في الذهن والمدلول عليه بظاهر اللفظ .
في ضوء ما تقدّم يتبيّن للمطّلع الأثرُ الكبير الذي يُحدثه الاختلاف في المُعطى الدلالي للمفردة القرآنية ، سواء على مستوى التفسير أم التأويل ، وسوف يتّضح لنا ذلك جلياً عمّا قريب .
المفردة القرآنية بين التفسير والتأويل
تختلف المعطيات القرآنية بلحاظ ما يلي :
1 . اختلاف المستويات المعرفية التي عليها النصّ القرآني .
2 . اختلاف المستويات العلمية والمعلوماتية للقارئ المتخصّص فضلًا عن غيره .
3 . اختلاف المصادر الأوّلية المعتمدة في توجيه قراءة النصّ .
4 . اختلاف المنهج والأُسلوب التفسيرين المُتّبَعين في العملية التفسيرية .
5 . اختلاف الجهة المنظورة في قراءة النصّ القرآني ، أجهة التفسير هي أم جهة التأويل .
وما نُريد الوقوف عنده في المقام هو الاختلاف الأخير وأثره على قراءة النصّ القرآني ، وحيث إنه قد اتّضح لنا المراد من التفسير والتأويل - في ما تقدّم من أبحاث الفصل الأوّل - فإنّ مهمّة تقريب أثر الجهة المنظورة في قراءة النصّ سوف تكون عملية ويسيرة .
وينبغي الإشارة إلى أنّ التأويل يتبوّأ مكانةً أساسية ومركزية في رسم الخطوط البيانية الأُولى لإستراتيجية قراءة النصّ القرآني ، وأنّ كلمة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : (
ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أُخبركم عنه ، إنّ فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم ) « 1 »
) ، تتضمّن إشارة واضحة إلى
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 61 ، ح 7 . .