والوعي المعرفي والعملي ، ومن نصوص المثل التذكيري قوله تعالى :
. . . وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( إبراهيم : 25 ) ، وأيضاً : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( هود : 24 ) ، وأيضاً : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( هود : 24 ) ، وأخيراً قوله تعالى : وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( الزمر : 27 ) .
الهدف الثاني : الدعوة إلى التفكّر
تحرّك المثل القرآني باتّجاه أرفع القيم الإنسانية التي منها : التفكّر والتأمّل في واقع الحال الذي نحن عليه ، من قبيل قوله تعالى : لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( الحشر : 21 ) ، فهنا دعوة صريحة إلى التبصّر بالمعطى القرآني الذي يخشع وتتصدّع الجبال له ، إنها إشارة خفيّة إلى مساوئ هجرة القرآن وإهماله ، حيث تمرّ نصوصه على المُتلقّين مرور الكرام في حين إنّ الجبل الأصمّ يعيش يقظة النصّ وتأثيره .
الهدف الثالث : بيان هويّة المتّعظ والعامل بالمثل
إنَّ التفاعل مع المثل القرآني له شروطه وضوابطه ، فهو ليس سلعة بخسة الثمن ، وإنما هو مدرسة تعليمية وتوعوية وتربوية ، تحكي القيمة المعرفية للمتفاعل معها ؛ قال تعالى : وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ( العنكبوت : 43 ) ، فالمثل ليس معلومة عابرة تصل الجميع ، وإنما معلومة لها سقف معرفي يستدعي التأمّل والتدبّر ، فالمثل فيه جهات ثلاث ، هي :
أ . فهم موضوعة المثل .
ب . الالتفات إلى أسباب ضرب المثل .
ج . العمل بمضامين المثل .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 173
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٣