عَلَى رِضَاهُ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً تُرْضِيكَ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا تَرْضَى لَهُ إلّا بِهَا ، وَلا تَرى غَيْرَهُ لَهَا أَهْلًا . رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، صَلاةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ ، وَيَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَائِكَ ، وَلا يَنْفَدُ كَمَا لا تَنْفَدُ كَلِماتُكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ . وَتَشْتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ مِنْ جِنِّكَ وَإنْسِكَ وَأَهْلِ إجَابَتِكَ ، وَتَجْتَمِعُ عَلَى صَلاةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سَالِفَةٍ وَمُسْتَأْنَفَةٍ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَلِمَنْ دُونَكَ ، وَتُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا ، وَتَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ الأيّام زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لا يَعُدُّهَا غَيْرُكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَائِبِ أهل بَيْتِهِ ، الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ ، وَحَفَظَةَ دِيْنِكَ ، وَخُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإرَادَتِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ الْوَسِيْلَةَ إلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ إلَى جَنَّتِكَ ، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ تُحَفِكَ وَكَرَامَتِكَ ، وَتُكْمِلُ لَهُمُ الأَشْيَاءَ مِنْ عَطَاياكَ وَنَوَافِلِكَ ، وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَفَوائِدِكَ . رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلاةً لا أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا ، وَلا غَايَةَ لِأَمَدِهَا ، وَلا نِهَايَةَ لآخِرِهَا . رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَمَا دُونَهُ ، وَمِلءَ سَماوَاتِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ ، وَعَدَدَ أَرَضِيكَ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، صَلاةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفى ، وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُمْ رِضىً ، وَمُتَّصِلَةً بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً . أللَّهُمَّ إنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ بِإمَامٍ أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ ، وَمَناراً فِي بِلادِكَ ،
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 263
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٣