وكبِّره مائة تكبيرة ، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة ، وتخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة ، وتعوّذ بالله من الشيطان فإنّ الشيطان لن يذهلك في موضع أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع . وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس . وأقبِل قِبَلَ نفسك ، وليكن فيما تقول : اللّهُمَّ رَبَّ المَشاعِر كُلِّها ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِزْقِ الحَلالِ ، وَادْرَأْ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإنْسِ ، اللّهُمَّ لا تَمْكُرْ بي ولا تَخْدَعْني وَلا تَسْتَدْرِجْني ، يا أسْمَعَ السّامِعينَ وَيا أبْصَرَ النْاظِرينَ وَيا أسْرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرْحَمَ الرّاحِمينَ ، أسْألُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا » « 1 » .
وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك : ( اللّهُمَّ حاجَتي إلَيْكَ التّي إنْ أعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّني مَا مَنَعْتَني ، وَالَّتي إنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْني مَا أعْطَيْتَني ، أسْألُكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارَ . اللّهُمَّ إنّي عَبْدُكَ ومُلْكُ يَدِكَ ، ناصِيَتي بِيَدكَ ، وَأَجَلي بِعِلْمِكَ ، أسْألُكَ أنْ تُوَفِّقَني لِما يُرْضِيكَ عَنّي ، وَأنْ تَسَلَّمَ مِنّي مَناسِكي الَّتي رَتَّبها إبْراهيمُ خَلِيلُكَ ، وَدَلَلْتَ عَلَيْها نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وليكن فيما تقول : اللّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَأَطَلْتَ عُمرَهُ ، وَأحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ حَياةً طَيِّبَة ) .
وينبغي للحاجّ أن يدعو لإخوانه المؤمنين كما يدعو لنفسه ؛ فإنّ دعاءه مستجابٌ بحقّ إخوانه لاسيّما في هذا الموضع المعظّم .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : « رأيتُ عبدَ الله بنَ جندب - من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 10 ص 13 .