تفسير القرآن بالقرآن
وهو أوّل وأقدم المناهج التفسيرية قاطبة وأرفعها شأناً ، فلا نكاد نجد مفسّراً قد تنصّل عنه حتى الذين اعتمدوا منهجاً خاصّاً بعينه كالتفسير بالمأثور وما شابه ذلك .
ويُراد به : أن تكون النصوص القرآنية بعضها مُفسّراً للبعض ، وإذا ما عرفنا أنّ التفسير هو الكشف عن معاني ومرادات النصّ القرآني فإنّه في ضوء هذا المنهج يكون النصّ القرآني المراد كشف معانيه مُنكشفاً ومُفسَّراً - بصيغة اسم المفعول - بنصّ قرآني آخر .
ولا ريب أنّ التفسير الموضوعي « 1 » للقرآن يعتمد اعتماداً أساسياً وجوهرياً على منهج تفسير القرآن بالقرآن ، ولذا فلا يمكن للتفسير الموضوعي تقديم أيّ نتائج مفصلية - سواء كانت قبلية أو بعدية - دون التزوّد بهذا المنهج .
إنّ هذا المنهج الصحيح قد عمِل به رسول الله ( ص ) وأهل بيته
هامش
( 1 ) سيأتي في بحث الفرق بين المناهج والأساليب التفسيرية أنّ التفسير الموضوعي ليس منهجاً تفسيرياً بعينه وإنّما مجرّد أسلوب تفسيري يقع في قبال التفسير التجزيئي . .