تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المواقف المحرجة ، وبخاصّة مع الإمام الجواد ، مستغلّين صغر سنّه عند تولّي الإمامة . وحتّى لو افترضنا سكوت التأريخ عن هذه الظاهرة ، فإنّ من غير الطبيعي أن لا تحدث أكثر من مرّة ، تبعاً لتكرّر الحاجة إليها ، وبخاصّة أنّ المعارضة كانت على أشدّها في العصور العبّاسية . وطريقة إعلان فضيحتهم بإحراج أئمّتهم فيما يدّعونه من علم واستقامة سلوك ، وإبراز سخفهم لاحتضانهم أئمّة بهذا السنّ وهذا المستوى لو أمكن ذلك ، أيسر بكثير من تعريض الأمّة إلى حروب قد يكون الخليفة نفسه من ضحاياها ، أو تعريض هؤلاء الأئمّة إلى السجون والمراقبة أو المجاملة أحياناً . . . وإذا كان للصدفة - وهي مستحيلة - مجالها في امتحان ما ، بالنسبة إلى شخص ما ، فليس لها موقع بالنسبة إليه في مختلف المجالات ، فضلًا عن تكرّرها بالنسبة إلى جميع الأئمّة ، صغارهم وكبارهم ، كما يحدّث في ذلك التأريخ . وأظنّ أنّ في هذه الاعتبارات التي ذكرناها مجتمعة ما يغني عن استيعاب كلّ ما ذكر في تشخيص المراد من أهل البيت » « 1 » . وهكذا يخلص السيّد الحكيم قدس سره إلى أنّ السلطة القائمة آنذاك على شدّتها وطغيانها وحاجتها الشديدة لإبطال إمامة أئمّة
هامش
( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، محمّد تقي الحكيم : ص 182 . .
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 99 | السيد كمال الحيدري