فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ * وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيم * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ « 1 » ) « 2 » .
ثمّ وصف تعالى المقرّبين بقوله :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ « 3 »
) . ( فالأبرار ) إذن هم : ( المقرّبون ) وهم ( السابقون ) وبالرجوع إلى الروايات الشريفة - ولدى المدرستين معاً - نجد أنّ المقرّبين والسابقين ما هم إلّا أهل البيت عليهم السلام فنخلص إلى أنّ ( الأبرار الصادقين ) ما هم إلّا أهل البيت عليهم السلام .
في تفسير القمّي في قوله تعالى كَلَّا إنَّ كِتَابَ الأبرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« هم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام » « 4 »
) . وفيه عن علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أشرف شراب أهل الجنّة يأتيهم في عالي تسنيم وهي عين
هامش
( 1 ) المطفّفين : 22 - 28 .
( 2 ) يذكر عادةً أنّ فوق درجة الأبرار هناك درجة المقرّبين ومن هنا أرادت الآية أن تبيّن أنّ اتّصاف هؤلاء بصفة الأبرار لا يعني أنّهم ليسوا من المقرّبين ، فهم أبرار وعباد الله ومقرّبون و . . . .
( 3 ) الواقعة : 10 - 12 .
( 4 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 411 . .