التقوى والكون مع الصادقين
ثمّ بعد أن بيّنت الآية المباركة أنّ الأمر بالتقوى يكون بعد الإيمان أمرت المتّقين أن يكونوا مع الصادقين فقالت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . ولهذا حاولنا التعرّض بصورة مختصرة إلى معنى التقوى .
معنى التقوى
وقى وقايةً حفظ الشيء ممّا يؤذيه ويضرّه ، قال تعالى : فَوَقَاهُمْ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ « 1 » ، وقال تعالى : قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً « 2 » ) .
والتقوى : جعل النفس في وقاية ممّا يخاف . . ثمّ صارت التقوى في عرف الشرع هي حفظ النفس عمّا يؤثم ، وذلك بترك المحظور ، بل ترك بعض المباحات أيضاً ؛ لما روي :
« الحلال بيّن والحرام بيّن ، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه » « 3 »
) .
أهميّة التقوى
أشار القرآن الكريم إلى أهمية التقوى في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا
هامش
( 1 ) الإنسان : 11 .
( 2 ) التحريم : 6 .
( 3 ) مفردات الراغب ، مادّة وقى ، ص 530 . .