إشكال وجواب
وقد يثار استفسار بأنّ الاستدلال بروايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام لإثبات إمامة أنفسهم وبيان خصائصها ، وعدد الأئمّة ، وأنّ الثاني عشر حي ، ونحو ذلك ، إنّما يلزم منه الدور وبطلان هذا الدليل لأنّ حجّية أقوالهم موقوفة على إمامتهم وعصمتهم ، والمفروض أنّ إمامتهم متوقّفة على حجّية أقوالهم .
غير إنّ هذا الإشكال يمكن رفعه والإجابة عنه بأمرين :
الأوّل : أنّنا بعد أن نثبت عصمتهم يمكن الاحتجاج والاستناد إلى أقوالهم لإثبات خصائص إمامة المهدي المنتظر ( عجّل الله فرجه ) ، ولا يلزم محذور في المقام ، لاختلاف الموقوف عن الموقوف عليه ، فيرتفع الدور .
الثاني : أنّه حتّى لو لم تثبت عصمة أئمّة أهل البيت عليهم السلام في الرتبة السابقة ، إلّا أنّه يمكن الاعتماد على رواياتهم ، وذلك من خلال أنّهم رواة ثقات عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فتكون حجّية قولهم على حدّ حجّية قول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين قبل المسلمون عامّة ، الاعتماد على ما ينقلونه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، ولا أظنّ أنّ أحداً من المسلمين يتوقّف في قبول مثل هذا الأمر بشأن أهل البيت عليهم السلام سواء فيما صرّحوا فيه من