طرق إثبات أنّ الإمام المهدي عليه السلام حيّ
نعم ، الأمر الذي وقع الخلاف فيه بين علماء المسلمين ، إنّما هو في جهة أُخرى من البحث ، هي : هل المهدي حي ؟ ولكنّه غائب مستور ، كما ذهب إلى ذلك أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام تبعاً للروايات الصحيحة الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام ، أم سيولد بعد ذلك ؟ كما هو الاتّجاه العام عند مدرسة الخلفاء .
من هنا لابدّ أن ينصبّ الحديث على إثبات أنّ المهدي المنتظر حي أم لا ؟ ويمكن ذكر طريقين في هذه العجالة لإثبات حياته :
الطريق الأوّل : وهو الطريق غير المباشر ، إن صحّ التعبير ، وذلك بأن يقال : بعد أن ثبتت ضرورة استمرار وجود معصوم لا يفارق الكتاب ولا يفارقه الكتاب ، كما هو نصّ حديث الثقلين ، وأنّ هؤلاء المعصومين لا يتجاوز عددهم ( 12 ) كما هو مقتضى أحاديث
خلفائي من بعدي اثنا عشر
وأنّ هؤلاء هم علي والحسن والحسين وتسعة من صلب الحسين عليهم السلام ينتهون بالمهدي المنتظر ، كما هو نصّ عشرات الروايات من الفريقين ، إذن يثبت بالدلالة الالتزامية العقلية ، أنّ الإمام الثاني عشر حيّ يرزق ، لكنّه غائب مستور عن الخلق لحكمة إلهية في