العلم تواترها . . . وهي متواترة تواتراً معنوياً ، لكثرة طرقها واختلاف مخارجها ، وصحابتها ، ورواتها ، وألفاظها ، فهي تدلّ على أنّ هذا الشخص الموعود به ، أمره حقّ ثابت وخروجه حقّ » « 1 » .
وقد ورد في معجم أحاديث الإمام المهدي ما يقرب من ( 2000 رواية ) عن رسول الله وأهل بيته تعرّضت لمختلف شؤون المهدي ، كالأبحاث المتعلّقة بمرحلة ما قبل ظهور المهدي ( عجّل الله فرجه ) ، ثمّ ما يتعلّق بشخصيّته ، وحركة ظهوره ، وأحداثها ، ثمّ ما يكون بعده « 2 » .
إذن ، فمسألة ظهور المهدي في آخر الزمان ، وأنّه من أهل بيته صلى الله عليه وآله وعترته ، وأنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، ممّا لا ريب فيها ، ولا مجال للتشكيك والتردّد إزاءها ، وبتعبير الشيخ محمود التويجري : ( أنّه لا ينكر خروجه إلّا جاهل أو مكابر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) كلمة ابن باز في آخر محاضرة : عقيدة أهل السنّة والأثر ، مجلّة الجامعة الإسلامية ، المدينة المنوّرة 1388 .
( 2 ) معجم أحاديث المهدي : ج 1 ص 11 ، نشر مؤسّسة المعارف الإسلامية .
( 3 ) الاحتجاج بالأثر : ص 127 . .