( 113 ) وقال عليه السلام : " أرض القيامة نار ، ما خلا ظل المؤمن ، فإنه صدقته
تظله " ( 1 ) .
( 114 ) وقال عليه السلام : " الصدقة بعشر ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان
بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين " ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 1 ) من أبواب الصدقة حديث 7 .
( 2 ) المستدرك ، كتاب الزكاة باب ( 8 ) من أبواب الصدقة حديث 4 ، نقلا عن
الجعفريات .
( 3 ) وقد ورد حديثان معارضان لهذا الخبر ، كل واحد من جهة :
الأول : قوله صلى الله عليه وآله : " ألف درهم أقرضها مرتين ، أحب إلى من أن
أتصدق بها مرة " ودفع المعارضة كما قال الشهيد الثاني : بحمل الصدقة الراجحة عليه
على صدقة خاصة ، كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات ، والمرجوحة على غيرها
فقد روى أنها أقسام كثيرة ، منها ما أجره عشرة ، ومنها سبعون وسبعمائة إلى سبعين
ألف
الثاني : ما روى أن القرض أفضل من الصدقة بمثله في الثواب . وهو يحتمل
أمرين : ( أحدهما ) وهو الظاهر أن الجار في ( بمثله ) يتعلق ب ( أفضل ) والمعنى ان القرض
المقترض ، أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب بالصدقة لما كان القدر المعروف
عن ثوابها والمشترك في جميع أفرادها عشرة ، فيكون درهم القرض مثلا بعشرين إلى أن
يرجع إلى ثمانية عشر ، ويوافق الخبر السالف . وذلك لان الصدقة بدرهم مثلا ما
صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد إليه ، فالثواب الذي كسبه
في الحقيقة تسعة ، فيكون القرض ثمانية عشرة ، لأنه أفضل منه بمثله ، لان درهم القرض
يرجع إلى صاحبه ، والمفاضلة إنما هي في الثواب المكتسب ، وعلى هذا فالجار في
قوله : في الخبر ( في الثواب ) متعلق ب ( أفضل ) أيضا . لان المفاضلة في الحقيقة ليست
الا فيه
( والثاني ) ان الجار في قوله ( بمثله ) متعلق ب ( الصدقة ) فيكون المعنى ان القرض لشئ
أفضل من الصدقة بمثل ذلك . وقوله : ( في الثواب ) متعلق ب ( أفضل ) وحينئذ فإنما يدل
على أرجحية القرض على الصدقة مطلقا ، لا على تقدير الرجحان ، وهو محتمل بحسب
اللفظ ، الا ان الأول ألطف وأوفق بمناسبة الخبر الآخر ، ويشتمل على شئ لطيف يناسب
حال الكلام الحاصل من مشكاة النبوة .
ثم اعلم أن تحقق أصل الثواب في القرض ، فضلا من أفضليته بوجه ، إنما يكون
مع قصد المقترض بفعله وجه الله ، كما في نظائره من الطاعات التي يترتب عليها الثواب
فلو لم يتفق هذا القصد ، سواء قصد غيره من الأغراض الدنيوية ، أم لم يقصد لم
يستحق عليه ثواب ، انتهى ملخصا ، وهو جيد ( جه ) .