تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( 113 ) وقال عليه السلام : " أرض القيامة نار ، ما خلا ظل المؤمن ، فإنه صدقته تظله " ( 1 ) . ( 114 ) وقال عليه السلام : " الصدقة بعشر ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين " ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 1 ) من أبواب الصدقة حديث 7 . ( 2 ) المستدرك ، كتاب الزكاة باب ( 8 ) من أبواب الصدقة حديث 4 ، نقلا عن الجعفريات . ( 3 ) وقد ورد حديثان معارضان لهذا الخبر ، كل واحد من جهة : الأول : قوله صلى الله عليه وآله : " ألف درهم أقرضها مرتين ، أحب إلى من أن أتصدق بها مرة " ودفع المعارضة كما قال الشهيد الثاني : بحمل الصدقة الراجحة عليه على صدقة خاصة ، كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات ، والمرجوحة على غيرها فقد روى أنها أقسام كثيرة ، منها ما أجره عشرة ، ومنها سبعون وسبعمائة إلى سبعين ألف الثاني : ما روى أن القرض أفضل من الصدقة بمثله في الثواب . وهو يحتمل أمرين : ( أحدهما ) وهو الظاهر أن الجار في ( بمثله ) يتعلق ب‍ ( أفضل ) والمعنى ان القرض المقترض ، أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب بالصدقة لما كان القدر المعروف عن ثوابها والمشترك في جميع أفرادها عشرة ، فيكون درهم القرض مثلا بعشرين إلى أن يرجع إلى ثمانية عشر ، ويوافق الخبر السالف . وذلك لان الصدقة بدرهم مثلا ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد إليه ، فالثواب الذي كسبه في الحقيقة تسعة ، فيكون القرض ثمانية عشرة ، لأنه أفضل منه بمثله ، لان درهم القرض يرجع إلى صاحبه ، والمفاضلة إنما هي في الثواب المكتسب ، وعلى هذا فالجار في قوله : في الخبر ( في الثواب ) متعلق ب‍ ( أفضل ) أيضا . لان المفاضلة في الحقيقة ليست الا فيه ( والثاني ) ان الجار في قوله ( بمثله ) متعلق ب‍ ( الصدقة ) فيكون المعنى ان القرض لشئ أفضل من الصدقة بمثل ذلك . وقوله : ( في الثواب ) متعلق ب‍ ( أفضل ) وحينئذ فإنما يدل على أرجحية القرض على الصدقة مطلقا ، لا على تقدير الرجحان ، وهو محتمل بحسب اللفظ ، الا ان الأول ألطف وأوفق بمناسبة الخبر الآخر ، ويشتمل على شئ لطيف يناسب حال الكلام الحاصل من مشكاة النبوة . ثم اعلم أن تحقق أصل الثواب في القرض ، فضلا من أفضليته بوجه ، إنما يكون مع قصد المقترض بفعله وجه الله ، كما في نظائره من الطاعات التي يترتب عليها الثواب فلو لم يتفق هذا القصد ، سواء قصد غيره من الأغراض الدنيوية ، أم لم يقصد لم يستحق عليه ثواب ، انتهى ملخصا ، وهو جيد ( جه ) .