( 20 ) وروى ثوبان ، عن أبيه مكحول ، عن عبادة بن الصامت قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " جاهدوا في الله القريب والبعيد ، وفى الحضر والسفر ، فان
الجهاد باب من أبواب الجنة ، وانه ينجي صاحبه من الهم والغم " ( 1 ) .
( 21 ) وروي أن رجلا من الصحابة ، سأله فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟
قال : " هن تسع ، أعظمهن الشرك بالله ، وقتل النفس بغير حق ، وفرار من
الزحف ، والسحر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، وقذف المحصنة ، وعقوق
الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام ( 2 ) قبلتكم أحياءا وأمواتا " ثم قال :
" من لا يعمل هذه الكبائر ، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، ويقيم على ذلك ، الا
رافق محمدا " ( 3 ) .
( 22 ) وروي في حديث آخر : ان الكبائر أحد عشر : أربع في الرأس ،
الشرك بالله عز وجل ، وقذف المحصنة ، واليمين الفاجرة ، وشهادة الزور . وثلاث
في البطن ، أكل مال الربا ، وشرب الخمر ، وأكل مال اليتيم ، وواحدة في
الرجل ، وهي الفرار من الزحف . وواحدة في الفرج ، وهي الزنا وواحدة في
اليدين ، وهي قتل النفس . وواحدة في جميع البدن وهي عقوق الوالدين .
هامش
( 1 ) يمكن أن يراد بالجهاد هنا ، الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وحمله
على العموم أولى ، ليدخل في جميع أنواع الجهاد ، حتى جهاد النفس ، ويصير المعنى
في قوله : القريب والبعيد ، الحواس الظاهرة والباطنة . ( معه )
( 2 ) أي عدم مراعاة حقوقه وحرمته ( معه )
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 4 ( كتاب التوبة والإنابة )
وصدر الحديث ( عن عبيد بن عمير ، عن أبيه انه حدثه ، وكانت له صحبة : ان رسول
، الله صلى الله عليه وآله ، قال في حجة الوداع : ألا إن أولياء الله المصلون ، من
يقيم الصلاة الخمس ، التي كتبن عليه ، ويصوم رمضان ، ويحتسب صومه يرى أنه عليه حق
ويعطى زكاة ماله يحتسبها ، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها ، ثم إن رجلا ( الخ ) .