إليه ( 1 ) .
( 4 ) وفي حديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " بني الاسلام على
خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وأقام الصلاة ، وايتاء
الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت " ( 2 ) ( 3 ) .
( 5 ) وفي حديث عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان خلق
أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة ، ثم يكون نطفة مثل ذلك ، ثم يكون
مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات ، فيكتب ، عمله ، وأجله
ورزقه وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ، فان أحدكم ليعمل بعمل أهل
الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل
أهل النار ، وان أحدكم يعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها الا
ذراع فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ج 7 : 341 ( باب من قال : أنت طالق فنوى
اثنتين أو ثلاثا فهو ما نوى ) ورواه البخاري في صحيحه ج 1 ( كيف كان بدء الوحي ) .
( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ج 1 كتاب الايمان ( باب الايمان وقول النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بنى الاسلام على خمس )
( 3 ) ويحمل هذا على الاسلام الكامل ، والا فالأربعة الأخيرة ليست من أصول
الاسلام المطلق ، وإنما هي من فروعه ، نعم هي من أصول الاسلام الكامل ( معه )
( 4 ) هذا الحديث موافق للمذهبين معا . اما لمذهب الأشعري ، فظاهر من حيث
سبق الكتاب الذي هو العلم ، على العمل ، كما نطق به الحديث ، وعلم الله هو المؤثر
في الاعمال عندهم . فالسعيد من سعد في علم الله ، والشقي من شقى في علم الله .
واما لمذهب المعتزلة . فأما على رأى الاحباط والتكفير ، فظاهر أيضا ، لجواز
تأخر الاعمال المحبطة للطاعات ، أو تأخر الاعمال المكفرة للمعاصي ، فسعادته وشقاوته
باعتبار المتأخر من عملي الطاعة والمعصية . وسبق الكتاب يكون بمعنى الاحباط في
علم الله ، أو التكفير كذلك .
واما على قول أهل الموافاة ، فلان تأثير الطاعة في الثواب مشروط بالموافاة
بها وكذلك تأثير المعصية في العقاب ، فأيهما تأخر منها كان الاعتبار له . لان عند حصول
الشرط يحصل المشروط ، ويكون سبق الكتاب بمعنى حصول الموافاة بأي العلمين .
والله اعلم بالصواب ( معه ) .