أدعياء العلم ، من قبيل أحبار اليهود الذين كانوا يستغلّون جهل الناس بأخبار الماضين فيشدّون انتباهم ببعض القصص المثيرة ثمّ يدسّون سمومهم وغثّهم في القصص .
إذن هنالك ثلاث فئات ، هم : المغالون ، والمبطلون ، والجاهلون . ولو راجعنا تراثنا الروائي سنجد أنَّ الدسّ والتزوير والوضع والتحريف إنّما جاء من خلال هذه القنوات الثلاث ، وهنا تكمن مسؤولية المصلحين في الكشف عن المغالين والمبطلين والجاهلين .
التصحيح من الداخل أم من الخارج
ينبغي أن نسأل بإنَّ العمليّة النقديّة التي نوجّهها إلى تراثنا الديني والعملية التغييرية الإصلاحية ، هل هي منبثقة من داخل مدرسة أهل البيت فتكون لصالح المدرسة ، فتقوّي بناءها وترسّخ أسسها ، وتثبّت استحكاماتها ؛ أم هي حركة نقدية منبثقة من خارج المدرسة فيكون مرادها تضعيف المدرسة ، والتشكيك فيها ؟ .
إنَّ القراءة المنصفة لجميع ما طرحتُه في إعلامنا الإسلامي على امتداد أكثر من عشر سنوات في مجال الفكر والعقيدة بالدرجة الأساس كان يصبُّ في ترسيخ بُنى وأُسس هذه المدرسة المباركة ، وما خضناه من حروبٍ ومواجهاتٍ شرسة مع المنهج