هذا هو إجمال الهدف التصحيحي ، وأمّا تفاصيله فإنّه ينقسم إلى :
أوّلًا : أهداف أساسية ورئيسية .
ثانياً : أهداف فرعية .
وسوف نتعرّض للشيء اليسير منها في هذا الموجز تاركين التفصيل لدراسة مقبلة .
إنَّ من أهم الأهداف الأساسية : أنّ طبيعة الحركة العلمية الاجتهادية - تبعاً لمجريات السنن التاريخية - سوف تصاب بترهّل ، فعندما انطلقت الشريعة المحمّدية واستمرّت في حياة الأئمّة عليهم السلام إلى أواسط القرن الثالث من الهجرة - فترة غيبة الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت - فإنّه إلى ذلك التاريخ لا توجد مشكلة أساسية ، وإن كانت هناك بعض المشاكل والآفات . ولكن المشكلة الحقيقية إنّما بدأت وتعاظمت وتفاقمت عند شروع زمن الغيبة ، حيث انطلقت الحركة الاجتهادية ، وهي عملية عظيمة بحدّ ذاتها ، ولكنّها لم تكن تكتمل آلياتها ، ولذلك كان الاعتماد الأساسي فيها هو الرواية ، وحيث إنَّ الرواية قد ابتليت في بعض مفاصلها بالدسّ والوضع والتزوير فإنّهم وقعوا في إشكاليات خطيرة ، كان من جملتها تقديم إسلامٍ روائيٍّ يتضمّن إخفاقاتٍ كثيرة ، وقد حال أعلامنا على مرّ القرون تقديم
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن — صفحة 101
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠١