التي تعرَّض لها القرآن ، ولكنَّ إسلام الحديث يأمرنا بالانكفاء على أنفسنا وأداء الطاعة للظالم ولو ضرَب ظهورَنا وسلب أموالنا ، ولو توارث الحكم والسلطان ، فيَصِلُ غير الكفوء لمقامات قيادة الأُمّة في أُمور دينها ودنياها .
من هذا المنطلق والواقع المعاش في عالمنا الإسلامي ندعو أبناء أُمّتنا الإسلامية إلى قراءة هذا المشروع بتدبّر ، والعمل على تبنّيه وتوسعته وترشيده ، فإنّنا نؤمن إيماناً راسخاً بأنَّ المرجع الديني الحقيقي لا يكون مرجعاً واقعياً وفاعلًا إلّا بدعم وتأييد سلطة الأُمّة بالمعنى الإيجابي لا السلبي المعاش واقعاً ، وهذا ما ينبغي تبيينه في عرض المشروع بأُسلوبه التفصيلي .
إذن نحن أمام مشروعٍ يسعى للخروج بالأُمّة من سباتٍ طويلٍ وعميق ، ويُعرِّف المسلمين بإسلامها الحقيقي الذي اغتيل مراراً وتكراراً باسم العلم ، وهو إسلام القرآن الذي نُزِّل على قلب النبي صلى الله عليه وآله لِيُخرج به الناس من الظلمات إلى النور .
أقول قولي هذا راجياً من المولى القدير أن يمدّنا بعونه وتوفيقه خدمةً لكتابه العزيز ودينه القويم ، والحمد لله رب العالمين .
كمال الحيدري
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن — صفحة 9
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩