تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ناحية عرض الواقع الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي على جميع المتصدّين للمرجعيّة الدينية ؛ لحث - هم على الاستجابة العملية لمتطلّبات الواقع الجديد في نواحيه المختلفة ، فإن استجابوا جميعاً - وهو المطلوب والمأمول - قوّوا أواصر الأُمّة بهم ، وإن لم يستجيبوا جميعاً - وهو غير متوقّع - نصحوهم وحذَّروهم من العواقب الوخيمة ، وإن استجاب البعض دون الآخر صار لازماً على الفضلاء والنُخب عموماً ربط الأُمّة بقادتها الحقيقيّين .

قاعدة ( ليس كلّ ما يُعرف يُقال )

اتُّخذت هذه القاعدة حجَّةً تُبرَّر من خلالها الكثير من الأخطاء ، فإذا ما خرج مصلح في الأُمّة وأراد الكشف عن زيفٍ ما ، قُوبِل بموجةٍ عنيفةٍ من الرفض والتعنيف ، وإذا ما واجههم بالحقيقة وما هم عليه من أخطاء ، أجابوه بعذرٍ أقبح من الذنب نفسه ، وهو قولهم المأثور : ليس كلّ ما يُعرف يُقال . ولكي يصحّ منهم ذلك فإنّه ينسبون هذه القاعدة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، حيث يروى عنهم : ( ما كلّ ما يُعلم يُقال ، ولا كلّ ما يُقال حان وقته ، ولا كلّ ما حان وقته حضر أهلُه ) « 1 » ؛ وهو من
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 212 ؛ ونقله عنه العلامة المجلسي في البحار : ج 53 ص 115 ؛ ولم نعثر عليه في مكان آخر من كتب الحديث ، وهو من المراسيل .