الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( التوبة : 105 ) ؛ وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام :
( الخير كلّه فيمن عرف قدر نفسه ) « 1 » ؛ وعن الكفعمي : ( من عرف قدر نفسه لم يهنها بالفانيات ، ومن خاف العقاب انصرف عن السيّئات ، ومن لم يقدّم إخلاص النية في الطاعة لم يظفر بالمثوبات ، ومن أسس أساس الشرّ أسّسه على نفسه ، ومن سلَّ سيف البغي عمد في رأسه ) « 2 » .
دور النُخب المُثقَّفة في إنجاح المشروع
وهنا يكمن الدور التكميلي في نقل وتقريب المشروع الإصلاحي للأُمّة ، فالدور ليس دوراً علمائياً صرفاً ، وإنّما هنالك مساحة كبيرة ينبغي أن يتحرَّك في ضوئها الأكاديميون والنُخب المثقّفة ، ولعلّ أهمّ فقرة في هذا الدور التكميلي تكمن في تقديم قراءة منصفة والترويج الإعلامي الهادف ، فنحن لا نريد إمَّعيات سلبيّة الفهم والدور في هذا المشروع ، وإنّما لابدَّ من الفهم الصحيح المركَّز ، على مستوى التحقيق والتطبيق للعلماء ، وعلى مستوى الممارسة العملية والترويج الهادف للنُّخب ؛ وهنالك دور آخر ينبغي أن ينهض به الأكاديميون والنخب المثقّفة ، وهو دور
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر : ج 2 ص 115 .
( 2 ) محاسبة النفس : ص 79 .