ثمّ إنّ لكلّ اسم من هذه الأسماء وصفة من هذه الصفات الإلهية أثراً خاصّاً بها ، فأثر العدل والعادل غير أثر الرحمة والرحيم ، وأثر هذه غير أثر الغفران والغفور وهكذا .
ثانياً : كما ذكر القرآن الكريم صفات للعبد أيضاً من قبيل أنّه ضعيف ومسكين ومحتاج وفقير وأنّه عبد وغير ذلك من صفات النقص والحاجة .
وتقابل كلّ صفة من صفات النقص التي يتّصف بها العبد صفة من صفات الكمال التي يتّصف بها الله سبحانه وتعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 1 » .
ثالثاً : إنّ الله تعالى لم يأذن لكلّ أحد في أن يكون شفيعاً وإنّما أجاز ذلك لأفراد معينين ولجماعة وطبقة معيّنة ، وهؤلاء هم الأولياء المقرّبون عنده سبحانه ؛ قال تعالى : بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ « 2 » ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 3 » .
وإلّا لو كان السائل للشفاعة غير مرضيّ عنده فإن الله تعالى لا يعتني بسؤاله ولا يشفّعه فيما يريده ويطلبه لَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ « 4 » .
هامش
( 1 ) فاطر : 15 .
( 2 ) الأنبياء : 26 .
( 3 ) الواقعة : 10 - 11 .
( 4 ) سبأ : 23 .