شفاعة أشفع الشافعين
من الواضح أنّ الشفاعة بالذات والأصالة لله سبحانه ، ولا شفاعة ولا شفيع إلّا من بعد إذنه ، فهو أشفع الشافعين ، وهناك الكثير من الروايات التي تصف شفاعته وسعة رحمته تبارك وتعالى ، منها :
في الخصال ، عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« إذا كان يوم القيامة تجلّى الله عزّ وجلّ لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ثمّ يغفر الله له ، لا يُطلع الله له ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا ويستر عليه أن يقف عليه أحد ثمّ يقول لسيّئاته : كوني حسنات » « 1 » .
وفي الأمالي عن الصادق عليه السلام :
« إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتّى يطمع إبليس في رحمته » « 2 » .
شفاعة القرآن الكريم
ذكر القرآن الكريم ما يدلّ على أنّه بذاته شفيع كما في قوله تعالى : يَهْدِي بهِ اللهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ بِإذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 69 ، ص 261 .
( 2 ) الأمالي : ص 123 ، بحار الأنوار : ج 7 ، ص 287 .
( 3 ) المائدة : 16 .