أماكن قدسيّة قد خشي جبرئيل ( عليه السلام ) منها على نفسه من الاحتراق لو دنا منها أنملة واحدة « 1 » .
وهذه المكنة التكوينية ثابتة للرسول الأكرم ( ص ) أصالة ، ولعترته الطاهرة وراثة .
نكات خمس
بعد وقفتنا اليسيرة عند المراد من الولاية التكوينية وأدلّتها القرآنية نودّ التعرّض إلى نكات خمس ذات صلة بالموضوع ، وهي :
النكتة الأولى : العلاقة بين الهداية والولاية
إنّنا كنا قد بحثنا الفرق بين الهداية التشريعية والولاية التشريعية ، وقد اتّضح لنا أنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق ؛ فكلّ ولاية هي هداية وبعض الهداية ولاية .
وهنا يطرح السؤال مرّة أخرى : هل هنالك تعبير واصطلاح آخر غير الولاية التكوينية في المقام ؟ وما الفرق بينه وبين الولاية التكوينية ؟
والجواب : نعم . يوجد اصطلاح آخر وهو الهداية التكوينية ، وأمّا الفرق بينهما فإنّه يكمن في الفرق بين الأثر والمؤثّر ، والعلّة والمعلول .
توضيح ذلك : إنّ الهداية التكوينية هدفها وغايتها الإيصال إلى
هامش
( 1 ) جاء في حديث الإسراء والمعراج أنّه لما بلغ سدرة المنتهى انتهى إلى الحجب ، فقال جبرئيل :
« تقدّم يا رسول الله ، ليس لي أن أجوز هذا المكان ، ولو دنوت أنملة لاحترقت
» انظر : بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 18 ص 382 .