حياته ، وإلّا فذلك هو الضلال المبين .
عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) :
« . . . ألا وإنّ الرادّ علينا كالرادّ على رسول الله جدِّنا ، ومن ردّ على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقد ردَّ على الله . . . » « 1 » .
إنّ المعرفة الساذجة في صورة خلوّها من موجبات الضلال المبين عديمة الفائدة ولا تنجي صاحبها من الميتة الجاهلية ، والتي تعني الموت على غير دين الإسلام ؛ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( آل عمران : 85 ) أيّاً كانت معارفه ومراتبه ومنازله ومقاماته ، فذلك هو الهباء المنثور .
2 . الوقوف الصوريّ التحقيقي
إنّ هذا النمط المعرفي التحقيقي يمثّل الحدّ الأدنى من معرفة الإمام ( عليه السلام ) المطلوبة والواجبة ، ولكنّها لا توجب للعارف بها معرفة الله تعالى الحقّة .
ومناط هذه المعرفة التحقيقية : هو أن يعتقد العارف تحقيقاً بأنّ الإمام ( عليه السلام ) هو المفترض الطاعة ، فيأخذ بأوامره وبنواهيه « 2 » ويعتقد أنّ الإمام هو الأولى به من نفسه « 3 » فلا يردّ له أمراً ولا يترك له طلباً ، ويتولّاه على أكمل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار للشيخ محمّد باقر المجلسي ، مؤسّسة الوفاء ، الطبعة الثانية المصحّحة ، 1983 م ، بيروت : ج 97 ص 122 ح 26 .
( 2 ) قال تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) .
( 3 ) خطب الرسول الأكرم بالمسلمين يوماً فقال :
« . . . أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه . . . » .
انظر : الغدير ، للشيخ عبد الحسين الأميني ، دار الكتاب العربي ، بيروت : ج 1 ص 11 .