تمهيد
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة : 269 ) قال :
« طاعة الله ومعرفة الإمام » « 1 » .
في ضوء هذا الخير الحِكميّ الكثير ستدور أبحاث معرفة الإمام ، وهو أحد طرق معرفة الله تعالى ، لننهل معاً ، من عين صافية ، فنكون على بيّنة من ربّنا ويقين من أمرنا وتبيان من شأننا .
وبُغية التمهيد لذلك ، سنحاول التدرّج في عرض طريقية الإمام ( عليه السلام ) إلى معرفة الله تعالى .
يفترض أن يكون لكلّ شيء اسم ورسم ومضمون . فالاسم وجود لفظيّ يُشار به إلى الشيء ، والرسم هو الصورة الخارجية للشيء ، أمّا المضمون فهو الوجود الباطني والحقيقي للشيء . وهكذا الحال في الإمام فله اسمٌ ورسمٌ ومضمون .
لا ريب أنّنا لا نعني بطريقيّة الإمام إلى معرفة الله الحقّة معرفة الاسم ولا الرسم ولا الاثنين معاً ، وإنّما هو خصوص المضمون ، فهو مناط
هامش
( 1 ) الكافي ، لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ، دار الكتب الإسلامية ، الطبعة السادسة ، طهران ، الأصول : ج 1 ص 185 ح 11 .