الكبرويات ، ثمَّ تصدَّى لبيان بعض الصغريات مُوكلًا البعض الآخر للسنّة الشريفة ، وهذا المورد شاهد صدق على بيانات القرآن الصغرويّة ، والثالث لإبراز مكانة أهل البيت ( ع ) بصفتهم حمَلة القرآن الكريم وتراجمته .
أمّا الرواية فعن عبد العظيم الحسني قال : حدّثني أبو جعفر الإمام الجواد ( ع ) قال : « سمعت أبي عليّ الرضا يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله الصادق ( ع ) ، فلمَّا سلَّم وجلس تلا هذه الآية : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ، ثَّم أمسك . فقال له أبو عبد الله ( ع ) : ما أسكتك ؟
قال : أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجلّ .
فقال : نعم يا عمرو . أكبر الكبائر الإشراك بالله ، يقول الله : إنّهُ مَن يُشْرِكْ باللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الَجنةَّ ( المائدة : ) .
وبعده الإياس من رَوح الله ؛ لأنَّ الله ؛ عزّ وجلّ يقول : إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ( يوسف : ) .
ثمَّ الأمن لمكر الله ، لأنَّ الله ؛ عزّ وجلّ يقول : فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ( الأعراف : ) .
ومنها عقوق الوالدين ؛ لأنَّ الله سبحانه جعل العاقّ جبّاراً شقيّاً .
وقتل النفس التي حرّم الله إلّا بالحقِّ ؛ لأنَّ الله عزّ وجلّ يقول : ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالدِاً فيِهَا . . . إلى آخر الآية ( النساء : ) .
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 86
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٨٦