الإسلام كان إسلامهم بسبب الأثر المعنوي الذي يتركه النصّ القرآني في قلوبهم ، فكان ذلك سُلَّمهم للوصول للحقِّ والتمسّك به .
جدير بالذكر أنَّ المراتب المعرفيّة للسُّلَّميّة التفسيريّة وإن كانت ذات عرض عريض إلّا أنّها أضيق دائرة من السُّلَّميّة التأويليّة ، كما أنَّ التأويليّة هي الأُخرى أضيق دائرة من السُّلَّميّة المعنويّة ، وبالتالي فإنَّ السُّلَّميّة المعنويّة سوف تمثّل المرجعيّة لجميع الدوائر المعرفيّة السابقة عليها ، التفسيريّة والتأويليّة معاً ، من هنا يتّضح لنا وجه آخر لمعنى السير المعنوي في الأسماء الحسُنى وتتأكَّد جدوائيته « 1 » .
رابعاً : مهامّ السلم القرآني
هنا قد وصلنا إلى موضوعة هي حجر الزاوية في جميع أبحاث السُّلَّميّة القرآنيّة ، بل هي ما يعنينا أوّلًا وبالذات من جهة عمليّة ، تتمثّل ببيان المهامّ العلميّة والعمليّة للسُّلَّميّة القرآنيّة ، وهذا ما سنستعرضه ضمن أبعاد أربعة في البحوث التالية :
1 . البعد التفسيري
تقدّمت منّا إشارات لهذه المهامّ في عرض وجوه السُّلَّميّة القرآنيّة ، وهنا نودّ أن نُعمّق ما تقدّم من خلال بيان نُكات أُخرى نستجلي من خلالها حدود هذه المهامّ ، أمّا النكات فهي :
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 19 - 24 . .