الأسماء الحسنى
كانت لنا وقفات عديدة عند أسماء الله الحسنى وصفاته في هذا الكتاب ، وهنا نودّ الوقوف عند طريقيّة هذه الأسماء إلى المطلب الأسمى وهو معرفة الله تعالى .
إنّ الانفتاح على الأسماء الإلهية التي هي بنفسها معارف إلهية حقّة لا يخرج كثيراً عن اعتماد الآليات الثلاث الآنفة الذِكر في بحث الفطرة .
لذا سوف نقصر الكلام هنا على نوع الوقوف الموجب لحصول المعرفة الحقّة ومتعلّق هذه المعرفة المُوجب لتلك المعرفة ( معرفة الله تعالى ) .
إنّ الوقوف على الأسماء الحسنى يمكن أن يأخذ صوراً ثلاثاً ، وهي :
1 الوقوف الظاهري المحض ( الساذج ) .
2 الوقوف الظاهري التحقيقي ( البرهاني ) .
3 الوقوف الباطني التحقّقي ( الشهودي ) .
( * ) أمّا الوقوف الأوّل الساذج فهو معرفة الأسماء بألفاظها ومعاني هذه الألفاظ لا غير ، من قبيل معرفته أنّ من أسمائه تعالى أنّه حيّ عالم قادر مريد ، ومعرفته لمعنى لفظ الحيّ ، ومعنى لفظ العالم ، ومعنى لفظ القادر ، وهكذا ، بفهم بسيط ساذج .
( * ) وأمّا الوقوف الثاني التحقيقي البرهاني فإنّه وإن كان ظاهرياً أيضاً إلّا
معرفة الله — صفحة 77
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٧