واعلم أنّه :
في كلّ نَفَس موت ( « 1 »
) وفي كلّ وقت فوت « 2 »
وفي كلّ لحظة أجل « 3 »
وإنّك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولابدّ أنّه مُدركه ، فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيئة . . . ( « 4 »
) ف -
« أسمِعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يُدعى بكم » « 5 » .
أمّا الذين ماتوا قبل أن يموتوا واستيقظوا من غفلتهم ، فقامت قيامتهم وغابت عنهم الكثرة ، فأولئك لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ « 6 » .
ولذا ينبغي على العاقل أن يسعى حثيثاً للوصول إلى الموت الاختياري الذي هو في قبال الموت الاضطراري الذي يقع تحت طائلته الجميع ، أمّا الاختياري فلا يحصل إلّا لمن عظمت همّته ، فهجر الدنيا وطلّقها ثلاثاً وهاجر نحو الحقّ سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، مصدر سابق : 6455 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : 6456 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : 6457 .
( 4 ) نهج البلاغة ، المختار من كلام الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام - نسخة المعجم المفهرس - ص 127 ، كتاب 31 ، مؤسسة النشر الإسلامي الطبعة الخامسة ، 1417 ه - ، قم .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، مصدر سابق : 2492 .
( 6 ) يونس : 64 .