بالسجود والدعاء وهو يقول : وإنّ الراحل إليك قريب المسافة « 1 » ، واعقد قلبك على المعيّة المُربحة فإنّ الله تعالى : مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ « 2 » ،
وطوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء فلم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينسَ ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطِي غيره ( « 3 »
) . ختاماً لهذه الشواهد القُدسية نتزوّد بأنوار ملكوتية أفاض بها فم الولاية الخالد أمير المؤمنين علي عليه السلام في مناجاته الشعبانية حيث يقول :
إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قُلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصارُ القلوب حُجُبَ النور فتصل إلى معدِن العظمة وتصير أرواحنا مُعلّقة بعزِّ قُدسك « 4 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق ، دعاء أبي حمزة الثمالي : ص 246 .
( 2 ) الحديد : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 1 ص 59 ح 3 ، كتاب الطهارة ، الباب الثامن من أبواب مقدّمة العبادات .
( 4 ) مفاتيح الجنان ، المناجاة الشعبانية : ص 218 .