التحقيق قد أثبت أنّه كتاب « تأويل القرآن الكريم » للشيخ عبد الرزاق القاساني « 1 » .
تقسيم الأبحاث النظرية بإزاء الأسفار العملية
من الممكن تقسيم الأبحاث النظرية والسير العلمي بإزاء ما للعارف من أسفار أربعة على النحو التالي :
أوّلًا : إنّ جميع الأبحاث المرتبطة بالبحث الإنّي تكون بإزاء ما للعارف في السفر العملي الأوّل ، وهي الأبحاث التي يُصطلح عليها بالأُمور العامّة أو الإلهيات بالمعنى الأعمّ ، حيث يكون الهدف منها انتقال الباحث من الكثرة إلى الوحدة . وبغضّ النظر عن الأماكن والمواضع التي بُحثت فيها تلك المقدّمات والأُمور العامّة سواء جاءت في أوّل الكتاب أو في أواخره فإنّها تهدف إلى تصوير الوحدة في نظر الحكيم .
وقد حاول البعض أن يصوّر لنا انحصار أبحاث السفر الأوّل في الأجزاء الثلاثة الأُولى من كتاب الأسفار الأربعة ، ولكنّنا لا نلتزم بذلك بعد أن اتّضح لنا عدم انتظام الأبحاث فيه بشكل دقيق .
في تحديد هذا السفر العقلي الأوّل يقول الحكيم الإلهي القمشئى رحمه الله : « والفلاسفة الشامخون والحكماء الراسخون ينظرون في الآفاق والأنفس فيرون آياته فيها ظاهرة وراياته عنها باهرة ، فيستدلّون بآثار
هامش
( 1 ) انظر : منازل السائرين ، مصدر سابق : ص 24 ، حيث أكّد محقّق الكتاب الأستاذ محسن بيدافر هذه الحقيقة .