تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراتب السير والسلوك إلى الله — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
للآخرين المهتمّين بذلك إعطاء الحقائق المنقولة لهم بُعدها الإثباتي والبرهاني ، وهذا لا يعني بالضرورة حصول الانسجام بين الشهود والشواهد والدلائل فمن الممكن جدّا أن يصل الباحث إلى عكس ما ادّعاه العارف تماماً - فيما إذا كان العارف غير معصوم - أو الوصول إلى عدم وجود أيّ دليل أو شاهد على شهود العارف وكشفه ، وهذه النتيجة على اختلاف مضمونها تُعتبر خصوصية مهمّة أعطتها إثارة تلك الحقائق أو ما نقله العارف للباحثين ، حيث أثار فيهم دفائن العقول وبصّرها شواهدَ التنزيل وبياناتِ التفسير والتأويل . فالحقائق والشهود والمكاشفات إمّا أن تحفّز العارف بنفسه نحو إقامة البرهان أو ذكر الشواهد عن القرآن والسنّة الشريفة ، أو أنّها تحفّز الآخرين من الباحثين والمهتمّين نحو تحصيل ذلك ، سواء كان البرهان على إثبات المدّعى أو نفيه .