رياضات خارجة عن الرياضات الشرعية والموازين الشرعية ، فهي سالبة بانتفاء الموضوع ، لأنّه ما من شيء يُقرّبنا إلى الله تعالى إلّا وبيّنته الشريعة المقدّسة وأمرت به وحثّت عليه ، وما من شيء يُبعّد عن الله تعالى إلّا وبيّنته الشريعة ونهت عنه .
هامش
/ المعرفة ، ويبقى عندنا جزء آخر وهو أنّه لم يقل : أنفس ، وإنّما قال : أنفاس . فكيف ينسجم مع ذلك ؟
والجواب هو أنّنا سوف نعتمد نفس النكتة المتقدّمة في تعدّد مراتب المعرفة ومراتب الطاعة والمتابعة ، فنقول : إنّ الإنسان يترقّى في المعارف بين لحظة وأُخرى ، بين نَفَس وآخر ،
والعلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء
- بحار الأنوار : ج 1 ص 225 -
وعلم الباطن سرّ من أسرار الله عزّ وجلّ ، وحكم من حكم الله ، يقذفه في قلوب من يشاء من عباده
. كنز العمال ، مصدر سابق : 28820 - ففي كلّ آن توجد مرتبة من العلم ، وهذا ما عُبرّ عنه بالأنفاس ، ويمكن أن نُمثّل لذلك بمثال قريب من الحسّ ، وهو أنّ درجة النجاح عادة تكون من 50 % فصاعداً ، وبذلك فدرجة « 50 » هي طريقة للنجاح ، ودرجة « 51 » طريق آخر أفضل ، ودرجة « 52 » أفضل ، وهكذا . مع أنّ الشخص الذي حصل على « 50 » ، والآخر على « 51 » ، والآخر على « 90 » ، والآخر على « 99 » . . . كلّهم ينبغي أن يكونوا قد امتحنوا في مادّة واحدة .
وهكذا في المقام ، فالجميع يمتحن في تَرِكة القرآن وأهل البيت عليهم السلام ، وتبقى درجة النجاح عائدة إلى همّة الشخص ومعرفته وطاعته .
أمّا أولئك الذين امتحنوا في تَرِكة أُخرى ! فهم أشبه بمن رسم باباً على الحائط ويريد الدخول منه ، فليطرق بابه ما يشاء فإنّه سوف تتيبّس يداه من كثرة الطرق ولا من مجيب ، فالداخل إلى بيته لا يدخله من أبواب أُخرى ، وأيّ باب أجدى من باب أمير المؤمنين علي عليه السلام ؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
أنا مدينة العلم وعلي بابها .
كنز العمال ، مصدر سابق : 3289 .