مقدّمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين .
لقد ورد الحثّ الشديد في الكتاب العزيز والسنّة الصحيحة على تدارس القرآن ، والتدبّر في معانيه ، والتفكّر في مقاصده وأهدافه .
قال تعالى : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ( محمد : 24 ) .
وفي هذه الآية الكريمة توبيخٌ عظيمٌ على عدم إعطاء القرآن حقَّه في العناية والتدبّر .
وفي حديثٍ عن ابن عباس ، عن النبي ( ص ) أنّه قال : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : « حدّثنا من كان يُقرئنا مِن الصحابة أنّهم كانوا يأخذون من رسول الله ( ص ) عشر آيات ، فلا يأخذون العشر الأخرى حتَّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل » « 1 » .
وعن عليّ بن أبي طالب ( ع ) أنّه ذكر جابر بن عبد الله ووصفه بالعلم ، فقال له رجلٌ : جُعلت فداك ، تصف جابراً بالعلم وأنت أنت ، فقال : « إنّه كان يعرف تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ » .
ولعلّ أروع ما قيل في هذا المجال كلام الإمام علي ( ع ) :
« واعلموا أنّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، للحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي ، مؤسسة الوفاء ، بيروت - لبنان ، 1403 ه - : ج 92 ، ص 106 .