السفر المعرفي ، ومن جملة علائمه المعرفيّة آية الكرسي « 1 » .
بعبارة أخرى : إنّ القرآن الكريم وضع في سلّمه المعرفي كمّاً كبيراً من المفاتيح المعرفيّة على صعيد التحقيق والتحقّق معاً لتحقيق هدفه المعرفي الغائي كما هو واضح ، الذي به تكتمل الرؤية الكونيّة الإلهيّة .
وعلى أيّة حال فقد تبيّن لنا ممّا تقدّم أنّ الرؤيّة الكونيّة الإلهيّة لا تنفكّ أبداً عن المعطيات المعرفيّة القرآنيّة ، والقراءة القرآنيّة يعسر الوصول إليها بدون العمليّة التفسيريّة ، وبذلك تتبلور لنا أهمّية التفسير وتشكّل لدينا رؤية جديدة لذلك ، وهذا بدوره يُفضي إلى تعميق وترسيخ مسؤوليتنا المعرفيّة تجاه هذا النمط المعرفي ، وأعني به عمليّة التفسير .
هامش
( 1 ) ينظر : آية الكرسي ، تفسيراً وتأويلًا ، من أبحاث العلّامة السيّد كمال الحيدري ، بقلم : السيّد رضا الغرابي .