فالكلمة القرآنيّة وإن كان لها نحو شركة في تركيبة الجملة إلّا أنّها لا تمثّل هدفاً قرآنيّاً ولا تشكّل مقصداً تفسيريّاً بحدّ ذاتها ، بخلاف الجملة القرآنيّة فإنّها تمثّل هدفاً قرآنيّاً ومقصداً تفسيريّاً ، كما أنّ الجملة القرآنيّة لا تمثّل هدفاً غائيّاً وإنّما هي حلقة تشترك مع حلقات أُخر في رسم الموقف القرآني إزاء موضوع من موضوعات القرآن المبحوث فيها .
أهداف العملية التفسيرية
إنّ العمليّة التفسيريّة ينبغي أن تحقّق أهدافاً أساسيّة ، وأُخرى فرعيّة ( عامّة وخاصّة ) ، وإلّا فإنّها لن تكون عمليّة مُبرّرة ومطلوبة البتّة .
أمّا الأهداف الأساسيّة ، فمن قبيل :
1 . معرفة مراد الله سبحانه وتعالى إجمالًا وتفصيلًا في حدود القرآن الكريم ، والّذي في ضوئه تتحرَّك جميع المنظومات المعرفيّة .
2 . جعل مرجعيّة القرآن الكريم أقرب إلى التطبيق ، تحقيقاً لجدوائيّة القراءة التحقيقيّة فيه ومقاصده الفعليّة .
3 . بيان التدرّج المعرفي الذي اعتمده القرآن الكريم في لغة الخطاب ، تحصيلًا لمقام القارئ المتخصِّص ، والقارئ المُثقّف ، والقارئ العادي .
وأمّا الأهداف الفرعيّة العامّة ، فمن قبيل :
1 . توطيد العلاقة بين المخاطبِ والمخاطَب .
2 . تحريك الأمّة باتّجاه مسؤولياتها المصيريّة تجاه الخالق والمخلوق .
وأمّا الأهداف الفرعيّة الخاصَّة ، فمن قبيل :
1 . تقديم رصيد معرفيّ يستفيد منه أرباب العلوم المختلفة لاسيمّا في العقيدة والفقه .